مهدي الفقيه ايماني
140
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
( كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ) وكذا ارفخشد وعاش قس بن ساعدة ثلاثمائة وثمانين سنة وعاش كعب بن جمجه الدوسي ثلاثمائة وتسعين سنة وعاش سلمان الفارسي مائتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة في خلق يطول ذكرهم . فصل وقد جمع الأئمة عليهم السّلام أبو الفضل يحيى بن سلامة الخصكفى قصيدته المشهورة التي انشدنيها جماعة من مشايخنا ببغداد وكان الخصكفى قد ورد بغداد واجتمع بأبى زكريا التبريزي الخطيب وقرأ عليه شيئا من كلامه وانشده هذه القصيدة وكتب عليها الخطيب وقرأ علىّ ما يدخل الاذن بلا اذن ومولد الخصكفى ببلاد ميافارقين ببلدة صغيرة يقال لها طبري ونشأ بحصن كيفا ثم انتقل إلى ميافارقين وكان عالما فصيحا في النظم والنثر وتوفى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ( والقصيدة : ) أقوت مغانيهم فاقوى الجلد * ربعان كل بعد سكن فدفد أسأل عن قلبي وعن أحبابه * ومنهم كل مقر يجحد وهل نجيب اعظما باليه * وارسما خالية من ينشد صاح الغراب فكما تحملوا * أمسى بها كأنه مقيد فقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولوا كبد على الجفون رحلوا وفي الحشى * تقلبوا وماء عيني وردوا وأدمعى مسفوحة وكبدي * مقروحة وغلتي ما تبرد وعبرتي وافية ومقلتى * دامية ونومها مشرد أيقنت لما أن حدا الحادي لهم * ولم أمت أن فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما * ميتا فما ظنك بي إذ ابعد هم الحياة أعرقوا أم أشاموا * أم أتهموا أم أيمنوا أم انجدوا ليهنهم طيب الكرى فإنه * من حظهم وحظ عيني السهد